|
منتدى الناطور
|
في عام 1917 وبين المزارع وعلى تراب
الفالوجا كان الابن الثاني لحماد حسين محمد حسن الناطور بعد أخوه الأكبر عبد
القادر كان عبد القادر من زوجة
وعبد الفتاح من زوجة أخري من إحدى عائلات الفالوجا كانت أمه من عائلة الخطيب
....
.القدر لم يمهله طويلا .
..فلقد توفى والده...وهو لا زال طفلا....وعاش في كنف أخاه وأعمامه ...بعد أن
تزوجت أمه وكان له ثلاثة أخوه آخرين من زوج أمه هم عيسى وموسى وحسين عبد
ربه.....
عاش يتيما وكانت الأيام صعبة فتلك الأعوام كانت الحرب العالمية الأولى قد
هدأت...و الفقر على الأبواب
كان عبد الفتاح جميل الصورة ولكن حال الدنيا وصعوبة العمل جعلت من هذا الطفل
في صورة حننت عليه قلب عمته فأخذته معها وعاش في قرية سلمة وعمل جنبا إلى جنب
مع أبن عمته مصطفي العتال وكان أخا له بجانب أخاه محمود.....
وكبر عبد الفتاح وجاءت لحظة الاستقلال بأسرة......فتزوج من أخت أبن عمته
حليمة احمد العتال خلال أيام ثورة 1936
كان الشاب عبد الفتاح مرموقا بين أهله لاستقامته ورجولته وطموحة ...فقد أخذ
يشتري الأبقار...ويعمل بالزراعة ليل نهار...-وبدأ يضحك له الزمن من
جديد....وجاءه من الأولاد محمد وعلى ومن البنات عائشة (توفيت بعد
الولادة)سميحة وفاطمة ومريم وسميرة
وهكذا الدنيا تضحك قليلا وتكشر عن أنيابها ثانية واشتدت المعارك بين اليهود
وبين أصحاب الأرض وكانت معارك وكانت شهامة المناضل معروفه للجميع وكانت إحدى
المعارك المشهورة في تاريخ فلسطين
معركـــة "هاتكفـــا"..
فبعد صدور قرار التقسيم صارت حادثه بسلمه، كان اليهود مبسوطين وإحنا العرب
كنا غاضبين من القرار.. كان في بنت من سلمة اسمها عائشة إبراهيم الحوتري،
كانت تجمع الحشائش لأبقارها من بياره جنب مستعمرة هتكفا، اجو اليهود وحاولوا
يعتدوا عليها.. صرخت البنت وجاءت الناس بسرعة لنجدتها... الحادثة صارت بساعات
الغروب، أهل سلمة هجموا على مستعمرة "هاتكفا" وبدأوا باطلاق النار على حرّاس
المستعمرة... النساء حملت أوعية الكاز وأعواد الثقاب لتزويد الرجال وبعد
ساعتين احترقت المستعمرة... لما سمعت القرى المجاورة بالمعركة اجت تشارك
وقويت المعركة، استمرت المعركة لغاية نص الليل، وصلوا المسلحين لحي شابيرا
بتل ابيب، واليهود هربوا للبواخر بساحل البحر من خوفهم. قام اليهود بالاتصال
مع سلطات الانتداب بالقدس ورغم انه البريطانيين بهاي الفترة اعلنوا أنهم ما
راح يتدخلوا بالإشتباكات بين العرب واليهود، قامت جيوش الأنجليز بالتدخل
لإنهاء المعركة وصاروا ينادوا بالمكبرات انه كل مسلح راح نلاقيه بعد الساعة
الواحدة راح نطلق عليه النار. ثاني يوم المعركة كتب اليهود بصحيفه Palestine
Post انه "قوات سعوديه ويمنية تهاجم وتشارك المسلحين من أهالي سلمه"...لأنه
الناس لما هاجمت كانت تقول "الله اكبر" وفكر اليهود انه هذا شعار اليمنيين
والسعوديين".
وهنا كان لعبد الفتاح وقفة ورجولة
ولكن كانت الهجرة....حمل أولاده وهاجر الى بني سهيلة الى حيث باقي عائلة
الناطور إلى بيت الشيخ الجليل إسماعيل الناطور
واستقر به الحال في رفح وعمل في شرطة رفح واشتهر بين أبناءها بلقب أبو حماد
وكان مسموع الكلمة ومهاب الجانب بين عائلته وبين الجيران وصديقا للحاكم
المصري والضباط الآخرين
وتوفى له في الهجرة ابنه علي وإبنته سميرة بمرض الحصبة ورزقه ابنه البار
والذي هو صاحب هذة الكلمات إسماعيل وابنة أخرى اسماها تمام
وجاء العدوان الثلاثي وحرب 1956 وناضل وحارب وخضع للتحقيق الإسرائيلي ورفض
تسليم سلاحه............وسرعان ما انتهى الإحتلال فكان اول الواصلين لإستلام
مركز شرطة رفح ,إلى أن عادت الحكومة المصرية واستلمت السلطة والمقر.
....مرضت زوجته حليمة فكان لا بد من الزواج . فتزوج آمنة الكردي. وأنجب منها
لطيفة وميسر
واندلعت حرب 1967 وكان في أشد حالات مرض السرطان إلا إنه أبى المرض وحمل
سلاحه ينتظر اليهود
وكان الإحلال وتمكن المرض إلى أن وافته المنية بين أولادة في رفح في 23 من
مارس 1970
وكنت أيامها على أبواب الثانوية العامة إلا إني وأسوة بوالدي رفضت الخضوع
للألم وتقدمت بعدها بشهرين للامتحان وكان النجاح وكانت الجامعة وكان الصمود
ولا زلنا هنا ندعوا له بالرحمة نحن انا وإبنه محمد وأحفاده |
يا من كنت تجسيدا للرجولة
إذا حدثت
لا تكذب
وإذا أتمنت
لا تخون
وإذا خاصمت
لا تفجر
أنت الكرامة
والكرامة أنت
أنت الرجولة
والرجولة أنت
|